مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

26

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

العصفور وشبهه ، ولبول الصبي الذي لم يتغذّ بالطعام . وفي ماء المطر وفيه البول والعذرة وخرء الكلاب ثلاثون دلواً » « 1 » . وقريب منه ما في القواعد ، وزاد فيه استحباب نزح ثلاث دلاء للعقرب والوزغة « 2 » . 4 - تأثّر البئر بالبالوعة وعدمه : لا يحكم بنجاسة ماء المعطن أو الناضح بمجرّد قربها من البالوعة ما لم يعلم بسراية البالوعة إلى البئر وحصول الملاقاة أو التغيّر ، فيحكم عندئذٍ بنجاسته بالملاقاة أو التغيّر على الخلاف السابق . وصرّح به كثير من الفقهاء « 3 » ، ونسبه في الذخيرة إلى المشهور « 4 » ، وادّعي عدم وجدان الخلاف فيه « 5 » ، بل ادّعي الإجماع « 6 » منقولًا بل محصّلًا « 7 » عليه . نعم ، بناءً على قول من ألحق الظن بالعلم فيحكم بالتنجّس بالظن أيضاً ، كما يستفاد من بعض مواضع الكافي للحلبي « 8 » ، وفي المعتبر : « إذا تغيّر ماء البئر تغيّراً يصلح أن يكون من البالوعة ففي نجاسته تردّد ؛ لاحتمال أن يكون منها وإن بَعُد ، والأحوط التنجيس ؛ لأنّ سبب النجاسة قد وُجد فلا يحال على غيره » ، لكنّه أضرب عن هذا القول بلا فصل ، وقال : « لكنّ هذا ظاهر لا قاطع ، والطهارة في الأصل متيقّنة فلا تزال بالظن » « 9 » . وتدلّ عليه - مضافاً إلى الأصل - الأخبار ، كرواية محمّد بن القاسم « 10 » عن أبي الحسن عليه السلام في البئر يكون بينها وبين الكنيف خمس أذرع ، أقلّ أو أكثر ، يتوضّأ منها ؟ قال : « ليس يكره من قُرب ولا بُعد ، يتوضّأ منها ويغتسل ما لم يتغيّر الماء » « 11 » . قال المحقّق النجفي : « وبهذه الرواية

--> ( 1 ) الشرائع 1 : 13 - 14 . ( 2 ) القواعد 1 : 187 - 188 . ( 3 ) الشرائع 1 : 15 . القواعد 1 : 190 . كشف اللثام 1 : 382 . جواهر الكلام 1 : 288 - 289 . ( 4 ) الذخيرة : 141 . ( 5 ) مفتاح الكرامة 1 : 134 . ( 6 ) المنتهى 1 : 113 . ( 7 ) جواهر الكلام 1 : 288 . ( 8 ) الكافي في الفقه : 140 . ( 9 ) المعتبر 1 : 80 . ( 10 ) انظر : كشف اللثام 1 : 382 . جواهر الكلام 1 : 288 . ( 11 ) الوسائل 1 : 171 ، ب 14 من الماء المطلق ، ح 4 .